عبد الوهاب الشعراني

76

القواعد الكشفية الموضحة لمعانى الصفات الإلهية

في الإمكان أبدع ممّا كان ؛ أي : لا يصحّ أن يرقى مخلوق عن الحالة التي سبق بها العلم الإلهيّ أبدا ، فالنّبيّ نبيّ في الأزل والوليّ وليّ في الأزل ، والعاصي عاص في الأزل ، والكافر كافر في الأزل « 1 » ، والمنافق منافق في الأزل ، وهكذا ، ومن قال : إنّه يمكن أن يكون في الإمكان أبدع ممّا كان ، يقال له : فهل هذا الإبداع ممّا كان تضمّنه العلم الإلهيّ أم لا ؟ فإن قال : ممّا « 2 » تضمّنه العلم الإلهيّ ، قلنا له : وهذا عين ما قلناه « 3 » ، وإن قال : ممّا لم يتضمّنه العلم الإلهيّ « 4 » ، قلنا له : هذا محال للزوم الجهل بالأمور « 5 » في جانب القدرة الإلهيّة ، انتهى « 6 » . وسمعته - رضي اللّه عنه - يقول أيضا : قد عمّ جود الحقّ - جلّ وعلا - « 7 » الوجود كلّه أعلاه وأسفله ، فلم يخصّ بجوده وفضله أحدا دون أحد ، فالملائكة يستمدّون من جوده ، والأنبياء يستمدّون من جوده « 8 » ، والأولياء يستمدّون من جوده ، والمؤمنون يستمدّون من جوده ، والعصاة يستمدّون من جوده « 9 » ، والكفّار والمنافقون يستمدّون من

--> - القرآن ومجالسة أرباب القلوب ، وإدامة الصيام والقيام حتى كان في جمادى الآخرة سنة ( 505 ه ) توضأ وصلى ، وقال علي بالكفن ، فأخذه وقبله ، ووضعه على عينيه ، وقال : سمعا وطاعة للدخول على الملك ، ثم مد رجليه واستقبل القبلة ، فانتقل إلى رضوان الله . انظر : ترجمته : ابن الأثير ، الكامل ، 10 / 491 ، وابن خلكان ، وفيات الأعيان ، 4 / 58 ، والذهبي ، سير أعلام النبلاء ، 11 / 501 ، وابن كثير ، البداية والنهاية ، 12 / 185 ، والصفدي ، الوافي بالوفيات ، 1 / 211 ، والحنبلي ، الأنس الجليل ، 1 / 265 ، والمناوي ، الكواكب الدرية ، 2 / 291 ، وابن العماد ، شذرات الذهب ، 4 / 10 ، والبغدادي ، هدية العارفين ، 6 / 79 ، والنبهاني ، جامع كرامات الأولياء ، 1 / 164 ، والزركلي ، الأعلام ، 7 / 22 ، وعمر كحالة ، معجم المؤلفين ، 3 / 671 . ( 1 ) " د " : قوله : " والكافر كافر في الأزل " ساقط . ( 2 ) " د " : " مما " ساقطة . ( 3 ) " د " ، " ك " ، " ب " : " غير " ، وهو تصحيف يقلب به المعنى . ( 4 ) " د " : قوله : " قلنا له : وهذا غير ما قلناه ، وإن قال : مما لم يتضمنه العلم الإلهي " ساقط . ( 5 ) " ك " : " بالأمور " ساقطة . ( 6 ) انتهى قول شيخه علي الخواص . ( 7 ) " د " ، " ك " ، " ز " : " سبحانه وتعالى " . ( 8 ) " ك " ، " ز " : قوله : " والأنبياء يستمدون من جوده " ساقط . ( 9 ) " د " : قوله : " والعصاة يستمدون من جوده " ساقط .